كرة قدم

لماذا يوجد صراع بين مانشستر يونايتد وليدز يونايتد؟

حرب الوردتين وتاريخ الصراع بين مانشستر يونايتد لماذا يوجد صراع بين مانشيستر وليدز Vs ليدز يونايتد 💭
لماذا يوجد صراع بين مانشيستر وليدز

لماذا يوجد صراع بين مانشستر و ليدز؟

تبدأ قصتنا في القرن الخامس عشر، أي قبل وجود كرة القدم بقرون، حين اندلعت حرب الوردتين بين عائلتين .
عائلة لانكاستر (الوردة الحمراء وموجودين في مدينة مانشستر)
عائلة يورك (الوردة البيضاء مدينة ليدز ).
كانت حرب كتب عنها ويليام شكسبير في مسرحيته الشهيرة هنري السادس، وهو من سماها بحرب الوردتين.
وهي باختصار شديد حرب اهلية دارت معاركها على مدار ثلاثة عقود (1455م-1485م)، حول الأحق بكرسي العرش في بريطانيا بين أنصار كل من عائلة لانكاستر وعائلة يورك علي اثر تلك الحرب انتصرت عائلة لانكاستر مانشسترالوردة الحمراء وعلي ارثها حكمت العائلة المملكة لمدة 118 عام وخلقت عداوة استمرت حتى يومنا هذا بين المنطقتين.
ورغم السنوات والقرون التي مضت بعد الحرب ، ما زال الصراع و الكره يتزايد و يتصاعد فيما بينهم، حيث تأتي الثورة الزراعية في منتصف القرن الثامن عشر والتي كانت لا تخلو من التنافس فيما بينهم، بدأت مقاطعة يوركشير بزراعات المحاصيل الزراعية وتمددت وتطورت في هذا المجال.
ولكن عائلة لانكستر احرقت معظم محاصيلهم حقدا و حسدا في تطورهم في هذا المجال وكادت ان تقوم حرب طاحنة فيما بينهم مرة اخري هذه المرة تدخل ملك انجلترا في وقتها واعطي حل لهذه المشكلة.
بعدها استمر الكره و الحقد لفترة طويلة مدفون في قلوب العائلتين،حتي جاءت الثورة الصناعية المعروفة في انجلترا،
انها ثورة النهضة الكبري للمملكة واتجهت كلا المدينتين للصناعة وجميعنا نعلم ان تلك الثورة سببت حقداً كبيراً من جيرانها في ليفربول او يوركشير(ليدز)
حيث تنتصر مدينة مانشستر وعائلة لانكستر في مجال الصناعة وهذا الشيء اشعل العداء بين العائلتين اكثر فاكثر لتمر سنوات وسنوات.
وبعد هذا و ذاك اتت كرة القدم والتي كانت محط اهتمام كبير من الانجليز، فكانت مدينة مانشستر مهتمة بنادي نيوتين هيث (مانشستر يونايتد حاليًا) تأسس عام 1878، ومقاطعة يورك حينها مهتمة برياضة الرجبي.
وأخيراً المدينتين لا تتنافسان وكلاً منهم يمارس رياضته المفضلة.
بعدها تغير اسم نيوتين هيث الى مانشستر يونايتد.
ولكن يتم تأسيس نادي ليدز سيتي في عام 1904م الذي افلس ولكن عاد بعدها في 1919 تحت مسمي ليدز يونايتد وجعل شعاره الوردة البيضاء انظر كيف تأتي الاحداث كل هذه كانت مجرد مناكفات.

فمتي بدأ صراع مانشستر وليدز فى كرة القدم ؟

في الخمسينات والستينات وبقدوم السير مات بازبي وكما تعلمون جيداً كان مانشستر يونايتد يميل للعب الممتع والسريع.
امتلك مات بازبي
جورج بيست & دينيس لو & بوبي تشارلتون ولك ان تتخيل حجم كفاءة الثلاثي حين تعلم انهم الثلاثي الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي حقق كل منهم الكرة الذهبية وهم يلعبون معاً.
جورج بيست & دينيس لو & بوبي تشارلتون
اما دون ريفي مدرب ليدز والذي استقطب في وقتها نجوم عالميين للفريق، كان يمتلك فلسفة مختلفة تماماً عن بازبي، فكان يميل للعب القوي و الخشن وكان دائما ما يشجع لاعبيه على الخشونة والقوة معتمدا على لاعبين يحبون هذا النوع وهم بيلي بريمر و بوبي كولينز و جون جايلز.
اسلوب اللعب خلف صراعات كبيرة داخل الملعب اعادت للاذهان الصراع بين مانشستر وليدز كبيراصبح الجمهور اكثر عدائية وشغبا في مباراة الفريقين.
فاحدهما يرتدي الاحمر ويمثل الوردة الحمراء والاخر يرتدي الابيض ويضع الوردة البيضاء كشعاراً للنادي.
علي سبيل المثال وليس الحصر فقط لأضعك في صورة الصراع وتتخيله معي.
في نصف نهائي كاس الاتحاد في 1965
مبارتان ذهاب وعودة تتحولان الي مبارتي ملاكمة للوزن الثقيل الملعب لم يعد ملعب كرة قدم، انها ساحة قتال، شغب كبير للجماهير اشتباك يحدث بين دينس لو من مانشستر – وجاك تشارلتون من ليدز وهو الشقيق الاكبر للسيربوبي الذهاب ينتهي 0-0 العودة اكثر حدة، لييدز يسجل هدف الصعود في الدقيقة 90 ويتأهل للمباراة النهائية لكن الامر لم ينتهي نعم لم ينتهي، ففي نفس العام مانشستر يونايتد يحصل علي لقب الدوري من ليدز وبفارق الاهداف فقط.
في فترة السبعينات استمر صراع مانشستر وليدز، بل وتأزمت العلاقات اكثر فأكثر بين الجمهوررين، بعد انتقال ثلاثة من ابرز لاعبين ليدز الى مانشستر يونايتد بقيمة ٨٠٠ الف باوند وعندها خرج اللاعب  ماكوين بتصريحه الشهير عندما قال:-
“اسأل اي لاعب في انجلترا الى اي ناد يريد الانتقال ويأتيك الجواب من 99% منهم الى مانشستر يونايتد، اما اللاعبون الذين يمثلون نسبة الواحد في المئة الاخرى فانهم يكذبون”.
في الثمانينات هبط ليدز للدرجة الثانية، معلناً الهدنة الاجبارية لكنها لن تدوم، وعادت الكراهية تلمع من جديد.
ففي بداية التسعينات وعودة ليدز، بعد منافسة شرسة بين الفريقين، ليدز يفوز باللقب عام 1992 بعد صيام طويل عن البطولات لكلاهما، ليدز 82 نقطة – مانشستر 78 نقطة. انه الم كبير، حيث كلا الناديين كان في اشتياق كبير للفوز بهذا اللقب.
ويتوج ليدز بطلا لاخر نسخة للدوري الانجليزي قبل انطلاق دوري المحترفين والمعروف باسم البريميرليج لكن العبرة دائماً بمن يستمر ليدز يرتكب خطأً فادحاً عن دون قصد.
حيث ليدز يقدم مساعدة عظيمة لمانشستر يونايتد وساعده من غير قصد ومن دون نية فعلية على فرض سيطرته على بطولة الدوري عندما باعه إريك كانتونا عام 1992 مقابل مليوني دولار لو كانوا يعلمون ما سيحدث ما باعوه بخمسة اضعاف ذلك المبلغ فأنت تعلم عزيزي القارئ ما حدث.
عام 1993 حيث تبدأ الهيمنة للوردة الحمراء(مانشستر يونايتد) والبطل السابق(ليدز يونايتد) ينهار للمركز ال17.
وبعدها يبدأ ليدز في مراحل من الصعود والهبوط للمستوي، في بعض الأحيان فاز بالمركز الحادي عشر  وفاز آخر بالمركز الرابع أو الثالث. كل هذا أثناء مشاهدة خصمه الأبدي في أفضل حالاته.
تقول الاحصائيات بأن ليدز صرف في فترة التسعينات بعد العام 1993 ما يتخطي ال100 مليون دولار. وهو مبلغ كبير للغاية في تلك الحقبة. كل تلك المبالغ كانت في محاولة منهم للعودة مجدداً للمنافسة، لكن كل محاولاتهم فشلت.
والاكثر من ذلك، أنهم كانوا يشاهدون الوردة الحمراء في أفضل عشرية لها منذ الستينات، فالوردة الحمراء لم تنتصر علي ليدز فحسب، بل انتصرت علي اوروبا بالكامل ونصب مانشستر يونايتد نفسه كأحد افضل اندية اوروبا علي الاطلاق.
حسنا، هناك مدينتين تتألمان الآن ، هل انتهي الامر الان!؟
لا، فالامور هنا لن تنتهي ابداً مهما مرت السنوات فقط تهدأ ثم يأتي احدهم بفتيل ليشعلها من جديد في 2001 ليدز يصل ال إلي نصف نهائي دوري ابطال اوروبا، يتخطي مجموعته حيث (ميلان- برشلونة – بيشكتاش) يصعد ثانيا خلف الميلان يصعد لدور ال١٦ الذي كان بنظام المجموعات فيصعد ثانيا خلف ريال مدريد اللعنة، هناك الكثير من الصياح في شرق مانشستر الأسوأ، انه يعبر لقبل النهائي بالفوز علي ديبورتيفو لاكورونيا ، ولكن فالنسيا الإسباني يقصيه بخسارة مزلة 3-0 في الميستايا.
في العام 2002 اختارت جماهير ليدز مدافعها  ريو فيردناند كأفضل لاعب في العام ولعلك تدرك ما حدث بعد ذلك،
استيقظت جماهير ليدز يونايتد بخبر تعاقد مانشستر يونايتد مع ريو فيردناند كأغلي مدافع في العالم وقتها من شدة الغضب رفضوا تسليمه الجائزة.
يبدوا أن مقولة ماكوين تلمع الآن من جديد، فأي لاعب يتمني اللعب لمانشستر يونايتد .
ويبدأ الموسم ويذهب مانشستر الي ملعب ليدز الايلاند رود

فريو فيردناند يصرح:-

“اعلم انني سوف اواجه كثير من الصافرات والشتم، انا اقدر ذلك لكن عليهم ان يعلموا انها ليست مسألة حياة او موت، انا ذهبت لنادي كبير ينافس على جميع البطولات وانا الان لاعباً لمانشستر”
فريو فيردناند
عزيزي ريو ما تقوله لن يهدأ الجماهير بل يشعلها!!
حسناً هل انتهت الامور!؟
اخبرتك سابقاً انها تشتعل، فلم تكن مباراة كرة قدم، تدابير امنية – تقفيل لمداخل ومخارج المدرجات – احاطة وتأمين اتوبيس الفريق خوفاً من هجوم الجماهير عليه – تأميني الارضية خوفاً من الإقتحام.
دعنا ننهي تلك ال 90 دقيقة بأي ثمن واقل الإضرار
وحيث ينتهي اللقاء اقصد الحرب  بفوز ليدز يونايتد فتعتقد ان الامور تهدأ لكن الاسوء قادم فابيان بارتيز يغضب بشدة ويقوم باعادة زجاجة رماها الجمهور عليه الزجاجة تخترق الشباك، وتصيب مشجعاً من ذوي الإحتياجات الخاصة المحصلة النهائية، جرح أكثر من ضابط وخسارة ثلاث نقاط.
حتي يأتي العام الرائع 2004، ويهبط ليدز يونايتد حتي انني لازلت اتذكر تلك المباراة جيداً علي ملعب بولتون في نهار شمس ايام مايو باخر الموسم وجماهيرهم تحتشد قي المدرجات يعلوها الأمل للبقاء في الدوري ينتهي الشوط الاول بتقدمهم، لكن بولتون يقسوا برباعية بقيادة الفرنسي يوري دجوركاييف كانت الجماهير تبكي في المدرجات، كان اللاعبين يبكون قبل انتهاء الدقائق.
ليدز يونايتد
منذ ذلك اليوم وانتهي الصياح من الشرق لا صوت يعلوا فوق صوت الوردةِ الحمراء فهي دائما منتصرة، منذ 500 عام قد حكمت وانتصرت وفي عصر هذا البريميرليج، من يستطيع أن يضاهيا.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى